الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
84
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
« أللّهمّ هذه سكرات الموت قد حلّت ، فأقبل إليّ بوجهك الكريم ، وأعنّي على نفسي بما تعين به الصالحين على أنفسهم . . . » . ثمّ نقل جثمانه إلى النجف الأشرف بعد بضعة أيّام ، ليدفن هناك في البقعة الّتي اختارها لنفسه ، وأمر بإنشاء بنائها قبل وفاته ببضعة شهور في جوار مكتبة أمير المؤمنين عليه السّلام . المحور الثالث حول كتاب الغدير الغدير ، تاريخ غربة دين النبيّ « 1 » . الغدير ، تجريد لسان المظلومين والمعذّبين في الإسلام من عمد ظلاماتهم . الغدير ، هو شكوى ذلك العظيم الّذي في عينه قذى ، وفي حلقه شجى « 2 » . الغدير ، تنقية وتصفية حديث ورواية الإسلام من الموضوعات ، وقصص القاصّين ، وغير المتورّعين عن نسج الأكاذيب . الغدير ، مصدر وعلة وحدة المسلمين ، ونجاة لهم من التفرّق والتشتّت . واللّه تعالى يقول : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا « 3 » ، ولقد صرّح بعض علماء أهل السنّة أنّ المراد من ( حبل اللّه ) : ولاية عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وصرّح الإمام الشافعي في أبيات له أنّ ( حبل اللّه ) يعني الولاء لأهل البيت عليهم السّلام
--> ( 1 ) - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ » ؛ انظر سنن ابن ماجة 2 : 477 ؛ سنن الترمذي 5 : 13 ؛ مسند أحمد 1 : 398 و 4 : 73 . ( 2 ) - الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « صبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى » ؛ انظر نهج البلاغة ، الخطبة ( 3 ) . ( 3 ) - آل عمران : 103 .